علي ابن بابويه القمي
114
فقه الرضا
الجواهر ، وغيره من الفنك ( 1 ) والسمور ( 2 ) والحوصلة ( 3 ) ، ولا على بساط فيها الصور والتماثيل ، وعلى الثعالب . وإن كانت الأرض حارة تخاف على جبهتك أن تحرق ، أو كانت ليلة ( 4 ) مظلمة خفت عقربا أو حية أو شوكة ( 5 ) أو شيئا يؤذيك ، فلا بأس أن تسجد على كمك ، إذا كان من قطن أو كتان . فإن كان في جبهتك علة لا تقدر على السجود أو دمل ، فاحفر حفرة ، فإذا سجدت جعلت الدمل فيها ، وإن كان على جبهتك علة لا تقدر على السجود من أجلها ، فاسجد على قرنك الأيمن ، فإن تعذر عليه فعلى قرنك الأيسر ، فإن لم تقدر عليه فاسجد على ظهر ( 6 ) كفك ، فإن لم تقدر فاسجد على ذقنك . يقول الله عز وجل : ( إن الذين أوتوا العلم من قبله إذا يتلى عليهم يخرون للأذقان سجدا إلى قوله تعالى ويزيدهم خشوعا ) ( 7 ) ولا بأس بالقيام ، ووضع ( 8 ) الكفين ، والركبتين ، والابهامين على غير الأرض ، وترغم بأنفك ومنخريك في موضع الجبهة ، من قصاص الشعر إلى الحاجبين مقدار درهم . ويكون سجودك إذا سجدت تخويا ( 9 ) كما يتخو البعير الضامر عند بروكه يكون شبه المعلق ، ولا يكون شئ من جسدك على شئ منه ( 10 ) .
--> 1 - الفنك : دابة فروتها أطيب أنواع الفراء وأشرفها وأعدلها ، صالح لجميع الأمزجة المعتدلة . " الإفصاح 1 : 374 " . 2 - السمور : دابة تكون ببلاد الروس ، وراء بلاد الترك . منه أسود لامع ومنه أشقر ، يتخذ من جلدها فراء غالية الأثمان . " الإفصاح 2 : 830 " . 3 - الحواصل : جمع حوصل ، وهو طير كبير له حوصلة عظيمة ، يتخذ منها الفرو . " مجمع البحرين - حصل - 5 : 350 " . " حياة الحيوان - الحوصل - 1 : 273 " . 4 - ليس في نسخة " ض " . 5 - في نسخة " ش " و " ض " : " شولة " وما أثبتناه من البحار 85 : 150 عن فقه الرضا عليه السلام . 6 - ليس في نسخة " ش " 7 - الإسراء 1 7 : 107 - 109 . 8 - في نسخة " ش " : " بوضع " . 9 - التخوي : أن يجافي الساجد بطنه عن الأرض بأن يجنح بمرفقيه ويرفعهما " مجمع البحرين - خوا - 1 : 13 2 " . 10 - الفقيه 1 : 175 عن رسالة أبيه ، المقنع : 26 ، من " وإن كانت الأرض حارة . " .